في وقت يترقب فيه عشاق برشلونة الإعلان الرسمي عن صفقة انضمام النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، تتجه الأنظار نحو وجهٍ آخر للاعب، لا يقل إشراقًا عن موهبته الكروية: وجه الإنسان الذي نذر جزءًا من حياته للنضال من أجل القضايا العادلة.
بعيدًا عن الأضواء، خاض راشفورد معركة إنسانية خلال جائحة كورونا، حين أطلق حملة خيرية نجحت في جمع أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني لتوفير وجبات مدرسية للأطفال الذين يواجهون صعوبات معيشية في بريطانيا. مبادرة لاقت صدى واسعًا وأجبرت الحكومة على إعادة النظر في سياساتها تجاه دعم الفئات الهشة.
ولم تكن هذه البادرة استثناءً، إذ سبق له في عام 2019 أن بادر، رفقة والدته، بإطلاق حملة “In the Box” لتوزيع المؤن الشتوية على المشردين في موسم الأعياد. كما وصلت جهوده إلى ما وراء المحيط، حين أرسل مساعدات إنسانية إلى سكان جزيرة سانت كريستوفر الكاريبية.
ولأن الأفعال العظيمة لا تمر دون أثر، خُلّد راشفورد على جدارية عملاقة في شوارع مانشستر، نُقش عليها: "افخر بنفسك، فصمودك هو طريقك نحو التغيير."
لكن المعارك التي خاضها لم تكن كلها إنسانية بحتة، بل كان في طليعة الأصوات التي تصدت للعنصرية في كرة القدم، خاصة بعد تعرضه لسيل من الإهانات على خلفية إهداره ركلة جزاء في نهائي يورو 2020.
ورد حينها برسالة مؤثرة:
"أتحمّل مسؤولية أدائي، لكني لن أعتذر عن هويتي أو أصولي. الكراهية لن تُسكتني."
بين المستطيل الأخضر والمجتمع، يثبت راشفورد أنه لاعب من طراز مختلف، لا يكتفي بتمرير الكرة، بل يمرر الأمل.